السيد الخميني
139
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ؟ قال : « ما أبيَنَها ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه » « 1 » . وفي « مجمع البيان » : « فيه وجهان : أحدهما : فمن شهد منكم المصر وحضر ولم يغب في الشهر - والألف واللام في الشَّهْرَ للعهد ، والمراد به شهر رمضان - فليصم جميعه . وهذا معنى ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال لمّا سُئل عن هذه الآية : « ما أبينها لمن عقلها ! » قال : « من شهد شهر رمضان فليصمه ، ومن سافر فيه فليفطر « 2 » » « 3 » . وإمّا لإطلاق قوله : وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ حيث دلّت على أنّ نفس المرض والسفر توجب عدّة من أيّام اخر ؛ من غير دخالة شيء آخر من إفطار أو غيره فيه . فإذا كان المكلّف مريضاً أو مسافراً في الشهر ، تأتي على عهدته عدّة أيّام اخر بدل شهر رمضان ، ولا شبهة في أنّ هذه العدّة قضاء شهر رمضان ؛ لما يستفاد من الآية من أنّ الواجب الأصلي هو صيام الشهر ، ومع طروّ العنوانين يتبدّل بعدّة من غيره ، فإذا وجب القضاء بمجرّد طروّهما ، فلا بدّ وأن يقع الصوم معهما باطلًا ، وإلّا فيلزم إمّا إيجاب البدل ولو على فرض إيجاد المبدل منه وصحّته ، أو تقدير
--> ( 1 ) - الكافي 4 : 126 / 1 ؛ الفقيه 2 : 91 / 404 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 216 / 627 ؛ وسائل الشيعة 10 : 176 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 81 / 187 ؛ مستدرك الوسائل 7 : 373 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 : 498 .